سياسةشمال 360صحة وتعليم

رئيس منظمة التجديد الطلابي ينتقد فرض رسوم الدكتوراه: الجامعة مطالبة بالاستثمار في الباحث لا في جيبه

انتقد رئيس منظمة التجديد الطلابي بشدة توجه وزارة التعليم العالي نحو فرض رسوم سنوية على عدد من طلبة الدكتوراه، معتبرا أن هذا القرار يعكس انتقالا من منطق دعم البحث العلمي إلى منطق تسويق التعليم الجامعي، بدل معالجة الأسباب الحقيقية التي دفعت الشباب إلى العزوف عن التفرغ للدكتوراه.

وقال زكرياء الصمدي إن طالب الدكتوراه المتفرغ في المغرب يعيش وضعية وصفها بـ”البطالة المقنعة”، إذ لا يتقاضى أي راتب، ولا يستفيد من حماية اجتماعية أو وضع مهني، في الوقت الذي يساهم فيه في إنتاج المعرفة والبحث العلمي، بينما تستمر أسرته في تحمل تكاليف إعالته لسنوات إضافية.

وأضاف الصمدي أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في عدد طلبة الدكتوراه الموظفين، وإنما في غياب الظروف التي تسمح للشباب بالتفرغ للبحث العلمي، متسائلا عن أسباب تحول أغلبية طلبة الدكتوراه إلى موظفين، وما إذا كان ذلك يعكس تراجع جاذبية البحث العلمي أو افتقاره إلى الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وفي انتقاده لقرار فرض رسوم سنوية تصل إلى 20 ألف درهم على الطلبة الموظفين، اعتبر رئيس المنظمة أن الوزارة اختارت “منطق السوق” بدل الاستثمار في الباحث، مشيرا إلى أن الجامعة العمومية يفترض أن تسعى إلى تعزيز إنتاجها العلمي، لا إلى تعظيم مداخيلها المالية.

وأوضح أن فرض رسوم على الدراسة بنظام التوقيت الميسر قد يكون مفهوما إذا تعلق الأمر بخدمة اختيارية، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، أظهر خلال الموسم الجامعي الماضي، خاصة بجامعات محمد الخامس وعبد المالك السعدي والقاضي عياض، أن هذا النظام أصبح يفرض على كل من لا يتوفر على شهادة عدم العمل، بمن فيهم حراس الأمن والعمال وذوو الدخل المحدود، وهو ما يجعل الرسوم شرطا لمواصلة الدراسة وليس خيارا إضافيا.

وأشار الصمدي إلى أن المداخيل المنتظرة من هذه الرسوم تبقى محدودة مقارنة بميزانية الدولة، موضحا أنه حتى في حال أداء عشرة آلاف طالب لهذه الرسوم، فإن الحصيلة لن تتجاوز نحو 200 مليون درهم سنويا، وهو مبلغ يمكن تعبئته إذا اعتبر البحث العلمي أولوية وطنية.

وختم رئيس منظمة التجديد الطلابي تصريحه بدعوة صريحة إلى مراجعة هذا التوجه، مؤكدا أن مستقبل الجامعة المغربية رهين بالاستثمار في الباحثين وتشجيعهم، لا بإثقال كاهلهم برسوم جديدة، مضيفا: “لا تعاقبوا من اختار طريق العلم، ثم تتساءلوا لماذا اختار غيره طريق الهجرة.”

 

الشمال 360

منصة الكترونية شاملة تتناول قضايا شمال المغرب من كل الزوايا وفق رؤية جديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى