
بقلم سمير شوقي : صحفي
كيف تبخرت 2800 مليار سنتيم في 4 سنوات ؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُزَلْزِلَ الأرض تحت أقدام الحكومة.
أولاً مبلغ 1300 مليار سنتيم الذي يتم الحديث عنه كان فقط إلى حدود سنة 2024، لكنه بلغ في متم دجنبر 2025 مبلغ 2800 مليار سنتيم أي بزيادة 1500 مليار سنتيم في سنة 2025 .. و هي السنة التي فُرِضَ على المغاربة التخلي عن شعيرة عيد الأضحى. صدفة غريبة !
انطلاقاً من أرقام رسمية (مكتب الصرف) و مجهود كبير لمجلة “ملفات” في التوضيب و التحليل، تجدون تفصيلاً لمبالغ الدعم ومبالغ عدم استيفاء رسوم الإستيراد (manque à gagner) في جدولين :
– مجموع ما تحملته ميزانية الدولة عن وقف استيفاء رسم استيراد الأغنام : 642 مليار سنتيم
– مجموع ما تحملته ميزانية الدولة عن وقف استيفاء رسم استيراد الأبقار : 2230 مليار سنتيم.
و هكذا يتضح أنه عندما أنكر رشيد الطالبي العلمي رقم 1300 مليار الذي أعلن عنه الوزير البركة و دفع برقم 437 مليار سنتيم فقط، فلم يذكر أن ذلك يتعلق فقط بالدعم المباشر (500 درهم للراس) و أخفى ما تنازلت عنه ميزانية الدولة من رسوم استيراد (2750 مليار سنتيم) و كأنها ليست أموال المغاربة.
ملحوظة : هذا فيضٌ من غيض فيما تذهب إليه أموال الدعم دون نتائج تُذْكَر! و مازالت أموال الدعم تتدفق على الفراقشية حتى هذه اللحظة، وِفْقَ ماجاء على لسان وزير الميزانية في البرلمان.
المتابعة مستمرة .. في مسلسل آلاف المليارات التي توزع يميناً و يساراً و لا يقابلها نفس النقاش الذي يستأثر به مبلغ 7 المليون سنتيم !!!!! الواقع أن هذه الأرقام يجب أن تكون حاضرة في كل بلاطوهات البرامج و بودكاست الإعلاميين و مقالات الصحفيين. مادة فعلاً دسمة …





