
بعد سنوات من ترؤسه للمجلس الوطني للصحافة، عاد يونس مجاهد لانتقاد النموذج القانوني الذي يؤطر عمل المؤسسة، معتبراً أن طريقة تنظيمها جعلتها «هيئة هجينة» تجمع بين مهام يصعب التوفيق بينها.
وفي دراسة حديثة، يرى مجاهد أن انشغال المجلس بتنظيم الولوج إلى المهنة ومنح بطاقة الصحافة طغى على دوره الأساسي في حماية أخلاقيات الممارسة الصحافية، داعياً إلى الفصل بين المهمتين وإعادة بناء المجلس وفق نموذج أكثر استقلالية.
ويعتبر الرئيس السابق للمجلس أن التجربة المغربية لم تنجح في اعتماد نموذج واضح للتنظيم الذاتي للصحافة، مقارناً ذلك بتجارب دولية تقوم أساساً على توافق المهنيين واستقلالهم عن السلطات.
ويأتي هذا الموقف بعدما كان مجاهد، خلال فترة ترؤسه للمجلس، من المدافعين عن الإطار القانوني المنظم له، وسبق أن وصف الانتقادات الموجهة إلى مشروع إعادة تنظيمه بـ«المزايدات».
ويفتح هذا التحول في مواقف مجاهد النقاش مجدداً حول حصيلة المجلس خلال السنوات الماضية، ومدى نجاحه في فرض احترام أخلاقيات المهنة والحد من ممارسات التشهير وانتهاك الحياة الخاصة.
ويخلص مجاهد إلى أن إصلاح المجلس لا يحتاج فقط إلى تعديل تركيبة أعضائه أو توزيع اختصاصاته، بل إلى مراجعة فلسفته القانونية بشكل جذري، بما يعيد أخلاقيات المهنة إلى صدارة مهامه.



