
عاد ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الجدل السياسي بين المغرب وإسبانيا، عقب تصريحات منسوبة إلى خوان خوسيه إيمبرودا، رئيس الحكومة المحلية بمدينة مليلية المحتلة، رداً على تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بشأن المدينتين.
ووجّه إيمبرودا انتقادات حادة للمغرب، متسائلاً عن جدوى المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية، في وقت يواجه فيه المغرب، حسب تعبيره، تحديات مرتبطة بتدبير موارده وبملف الشباب والهجرة.
ونُقل عن المسؤول الإسباني قوله: «ما الفائدة التي ستعود عليكم إذا استرجعتم سبتة ومليلية، وأنتم غير قادرين حتى على تدبير ما تملكون، وشبابكم يهربون منكم؟».
وتأتي هذه التصريحات في سياق تجدد النقاش حول مستقبل المدينتين، خصوصاً في ظل استمرار المطالب المغربية بالسيادة عليهما، مقابل تشبث إسبانيا بإدارتهما واعتبارهما جزءاً من أراضيها.
ويأتي الجدل أيضاً في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية بين المغرب ومليلية تحولات متواصلة، من بينها النقاش حول مستقبل السياج الحدودي والعلاقات الاقتصادية وحركة العبور بين الجانبين.
وكان إيمبرودا قد جدّد، في يوليوز الماضي، رفضه أي مقارنة بين وضع مليلية ووضع جبل طارق، مؤكداً تمسكه بموقفه القائل إن المدينة «جزء من إسبانيا».
وتعيد تصريحات المسؤول المحلي إلى الواجهة سجالاً أوسع حول ملف سبتة ومليلية، الذي ظل أحد أبرز الملفات العالقة في العلاقات المغربية الإسبانية، وسط تحولات متسارعة في التعاون بين البلدين وخصوصاً في قضايا الحدود والهجرة.



