
محمد بوزيدان فاعل سياسي ومدني
انتهى الموسم الرياضي بنزول فريقي اتحاد يعقوب المنصور وأولمبيك آسفي للقسم الوطني الثاني ومغادرتهما لقسم الصفوة. منذ ذلك الحين سُمعت وشوشات هنا وهناك مُطالبةً برفع فِرق القسمين الأول والثاني لـ 20 فريقا عوض 16، وهو الأمر الذي وافق عليه اجتماع عُقد البارحة الاثنين 17 غشت 2026 بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. مع معارضة كل من الجيش الملكي، والرجاء الرياضي، والفتح، واتحاد تواركة، وشباب أطلس خنيفرة، والشباب الرياضي السالمي، والنادي المكناسي، والاتحاد الإسلامي الوجدي، فيما امتنع عن التصويت الوداد الرياضي والمغرب الفاسي.
مع هذا التعديل سيعرف كل قسم من البطولة الوطنية زيادة 140 مقابلة.
ألم يكن حريا الإعلان عن هذا التعديل عند بداية البطولة للمحافظة على مصداقيتها، والمنافسة على قواعد رياضية متفق عليها مسبقا؟ خاصة والبطولة الوطنية تعرف بـ 16 فريق فقط مشاكل بالجملة، كالبرمجة المضطربة بسبب تراكم المباريات المؤجلة وتداخل المواعيد القارية والمحلية ومباريات كأس العرش، وفترات التوقف الدولي.
وبسبب هذا الارتباك اضطرت البطولة إكمال برنامجها في عز الصيف ومع انطلاق المونديال وأنظار المغاربة متوجهة نحو المنتخب الوطني.
كأننا نعلن عن وفاة البطولة الوطنية التي ستتضرر من أجندة الإعداد لمونديال 2030 ودخول بعض الملاعب للصيانة والإصلاح، مما سيلزم بعض الفرق للاستقبال خارج ملعبها مما سيرهق ميزانيتها، وسيدخلها في صعوبة أداء أجور اللاعبين الذين أضربوا في السنوات الماضية وألحقوا بصورة كرة القدم الوطنية ضررا بليغا.
أم أن الأمر يتعلق بترضية الخواطر ما دام أن الفريقين المغادرين للقسم الوطني الأول “لهم خالتهم في العرس” فرئيس فريق العاصمة هو وزير الشباب والثقافة ورئيس الفريق المسفيوي ينتمي لحزب رئيس الحكومة!



