آخر خبرشؤون سياسيةشفشاونفلسطين البوصلة

استغراب واسع من مظاهر التطبيع.. من مجلس بني مكادة إلى نشاط مدرسي بمديرية شفشاون

يتابع عدد كبير من المغاربة، بكثير من الاستهجان والاستغراب، تكرار مواقف ومشاهد مسيئة لوجدان الشعب المغربي ومحاولة مرفوضة لتطبيع حضور الكيان الصهيوني في الفضاء العمومي، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو في الأنشطة التربوية.

ففي واقعة أثارت جدلا واسعا، خرج مستشار بمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة خلال إحدى دورات المجلس ليتدخل في نقطة مدرجة بجدول الأعمال، لكنه اختار توجيه حديثه للدفاع عن الكيان الصهيوني وتمجيده، مطالبا زملاءه وأعضاء المجلس بعدم ذكره بسوء، في مشهد وصفه متابعون بالصادم، خاصة بعدما حاول ربط مواقفه بشكل فج بالمؤسسة الملكية، وهو ما اعتبر تجاوزا غير مقبول واستغلالا لمؤسسات الدولة في تبرير مواقف شخصية معزولة.

ولم تتوقف مظاهر الاستغراب عند هذا الحد، إذ تداول مواطنون صورا ومقاطع مصورة وثقتها المديرية الإقليمية للتعليم بشفشاون، تظهر نشاطا تربويا يحاكي جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نظمته ثانوية قاع اسراس ، تظهر فيه مشاركة تحمل علم الكيان الصهيوني، في مشهد قال منظمو النشاط إنه يرمز إلى تمثيل كل الدول فين اعتبره رواد مواقع التةاصل الاجتماعي اعتداء صارخ على الأطفال ومحاولة الزج بهم في موضوع لا علاقة لهم به وأن أولياء أمورهم لا علم لهم به

ومن خلال ردود الفعل الكبيرة والغاضبة فإن التبرير الذي قدم من طرف بعض المنظمين يعتبر واهيا ومتهافتا ولم يقنع الرأي العام، حيث اعتبر كثيرون أن الأمر يكشف جهلا خطيرا بمعنى التطبيع وخطورة الترويج للسردية الصهيونية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في وقت تتواصل فيه الجرائم والانتهاكات المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني.

ويرى متابعون أن المدرسة المغربية يفترض أن تكون فضاء لترسيخ قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان، لا منصة لتمرير رموز الاحتلال أو تبييض صورته أمام الناشئة، كما أن المجالس المنتخبة مطالبة بالانشغال بقضايا المواطنين ومشاكلهم اليومية بدل التحول إلى منابر للدفاع عن كيان يرفضه الضمير الشعبي المغربي.

وتؤكد موجة الانتقادات الواسعة التي رافقت الواقعتين أن المغاربة ما زالوا يعتبرون القضية الفلسطينية قضية دينية ووطنية، ويرفضون كل محاولات الاختراق الناعم أو التطبيع المقنع، سواء جاء في خطاب سياسي مرتبك أو في نشاط تربوي يفتقد للحس الوطني والبوصلة الأخلاقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى