
باشرت فرق الأغلبية بمجلس النواب، باستثناء فريق التجمع الوطني للأحرار، تحركات لتفعيل مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية المواشي، في خطوة أعادت هذا الملف المثير للجدل إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني.
ووجّه رؤساء ثلاثة فرق برلمانية، هم أحمد التويزي عن فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والشاوي بلعسال عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، مراسلة مشتركة إلى رؤساء فرق ومجموعات المعارضة، دعوا فيها إلى عقد اجتماع للتداول حول سبل إنجاح هذه المبادرة الرقابية، فيما سجل غياب فريق التجمع الوطني للأحرار عن التوقيع على المراسلة.
وأكدت الرسالة أن المبادرة تأتي استجابة للنقاش الذي دار بين الفرق البرلمانية بشأن الانخراط في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وتربية الماشية، مشددة على ضرورة توفير جميع الشروط القانونية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذه الآلية الرقابية المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المؤطر لعمل لجان تقصي الحقائق، إلى جانب مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأضافت المراسلة أن الهدف من هذه الخطوة هو استجلاء حقيقة تدبير هذا الملف، وتنوير الرأي العام الوطني بشأنه، بعدما تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى محور نقاش عمومي واسع، في ظل الجدل الذي رافق برامج دعم استيراد المواشي ومدى انعكاسها على أسعار اللحوم وحماية القطيع الوطني.
وأثار غياب فريق التجمع الوطني للأحرار عن هذه المبادرة تساؤلات بشأن وجود تباين في مواقف مكونات الأغلبية الحكومية إزاء هذا الملف، خاصة أن الفرق الثلاثة الموقعة أبدت استعدادها للتنسيق مع المعارضة لتوفير النصاب القانوني اللازم لإحداث لجنة تقصي الحقائق، رغم اقتراب الولاية التشريعية الحالية من نهايتها.
وكانت فرق المعارضة قد طالبت، منذ أواخر سنة 2022، بإحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي، بهدف الوقوف على مدى تحقيق الإعفاءات والدعم العمومي للأهداف المعلنة، والكشف عن هوية المستفيدين، وحجم الأموال المرصودة، ومدى تأثير هذه الإجراءات على المالية العمومية وأسعار اللحوم في السوق الوطنية.



