سياسةشمال 360

رغم تحالفهما في الحكومة والجهة.. “البام” يستقطب مرشحين من “الأحرار” بطنجة تطوان الحسيمة

كشف حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن لائحة مرشحيه للدوائر الانتخابية الثماني بالجهة، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول ظاهرة الترحال السياسي، بعدما ضمت اللائحة مرشحين قادمين من حزب التجمع الوطني للأحرار، الحليف الحكومي والحليف داخل عدد من المجالس الترابية بالجهة.

وضمت اللائحة عبد اللطيف الغلبزوري وكيلاً للائحة دائرة طنجة-أصيلة، والعربي المحرشي بدائرة وزان، وزينب سيمو بدائرة العرائش، ومحمد الحموتي بدائرة الحسيمة، والمرابط بدائرة المضيق-الفنيدق، والعربي أحنين بدائرة تطوان، وعبد السلام الشلاف بدائرة الفحص-أنجرة، وعبد الحفيظ المكوتي بدائرة شفشاون.

ويبرز ضمن هذه الترشيحات انتقال كل من زينب سيمو وعبد الحفيظ المكوتي من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات الانتخابية تحت ألوانه، وهو ما يعيد طرح التساؤلات بشأن مدى التزام الأحزاب بخطابها السياسي الرافض للترحال الحزبي، في مقابل استمرار استقطاب منتخبين ومرشحين من أحزاب منافسة أو حليفة كلما اقتضت الحسابات الانتخابية ذلك.

ويكتسي ترشيح زينب سيمو بدائرة العرائش أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها قد تجد نفسها في مواجهة والدها خلال السباق الانتخابي، في مشهد يعكس حدة التنافس داخل الدائرة، ويتجاوز في دلالاته حدود الصراع التقليدي بين الأغلبية والمعارضة.

ويرى متابعون أن استقدام “البام” لمرشحين من حزب التجمع الوطني للأحرار، رغم تقاسمهما تدبير الحكومة وعدد من الجماعات الترابية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، يكشف أن منطق التنافس على النفوذ الانتخابي يطغى على خطاب الانسجام داخل مكونات الأغلبية، ويؤكد أن التحالفات السياسية لا تمنع استمرار الصراع على استقطاب الأعيان والوجوه الانتخابية القادرة على حصد المقاعد من جهة ، ومن جهة ثانية يثبت مرة أخرى أن هذا الحزب وفي لخطه القائم على الترحال السياسي واستقطاب رموز من احزاب أخرى من جهة ثانية 

هذا السلوك المتكرر من طرف أحزاب الادارة وخصوصا حزب الأصالة والمعاصرة يدفع المواطنون إلى طرح علامات استفهام كبيرة عن الوفاء للأحزاب، وعن خطابات الرؤى السياسية والاستراتيجات والأفكار الحزبية، التي يتحدثون عنها في التجمعات واللقاءات ، إذ كيف لمرشح كان يدافع بالأمس عن حزب يجد نفسه اليوم يدافع عن حزب آخر وينتقد الحزب السابق 

إنها الديمقراطية المغربية .. المهم هو الفوز في الانتخابات والبقاء في المجالس ولو على حساب المنطق 

الشمال 360

منصة الكترونية شاملة تتناول قضايا شمال المغرب من كل الزوايا وفق رؤية جديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى