تقرير البنك الدولي يصفع أخنوش ويقر بفشله في توفير مناصب الشغل

وجه تقرير البنك الدولي صفعة جديدة لرئيس الحكومة، مفندًا وعوده بتوفير مليون منصب شغل، حيث كشف بالأرقام أن الحكومة فشلت في تحويل النمو إلى فرص شغل كافية، خاصة لفائدة الشباب والنساء.
وأظهرت نتائج تقرير البنك الدولي المعنون بـ الارتقاء بسلم التنمية: النمو وفرص الشغل من أجل مغرب مزدهر”، أن الرهان على ضخ الاستثمارات لم يكن كافيًا في غياب نجاعة حقيقية في توجيهها، حيث لم تُترجم هذه الجهود إلى مكاسب إنتاجية ملموسة. وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة السياسات الحكومية في ربط النمو بخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الفئات الأكثر هشاشة كالشباب والنساء.
وأبرز التقرير ذاته، أن المغرب حافظ منذ 2000 على معدلات استثمار تعدّ من الأعلى عالميا، تناهز 30 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، إلا أن المكاسب الإنتاجية ظلت ضعيفة ولم تنعكس على فرص الشغل، إذ ما بين 2000 و2024 سجّل المغرب عجزا بحجم 215 ألف وظيفة سنويا، لامتصاص الوافدين على السوق، ليرتفع هذا العجز إلى 370 ألفا سنويا في الفترة 2020–2024.
وأشار إلى أن القطاع العام، بما في ذلك المؤسسات والمقاولات العمومية، تحمل على الأقل نصف الاستثمار الوطني وربما حتى ثلثيه، وأن هذه الهيمنة أضعفت الإنتاجية عبر ثلاث قنوات هي: ضعف انتقاء وتقييم بعض المشاريع، وامتصاص جزء كبير من الادخار والتمويل المحلي، ثم حضور الدولة في قطاعات متعددة بطريقة تؤثر في طريقة اشتغال السوق نفسه.
كما وضع التقرير أصبعه على غياب التنافسية، مبرزا أن دور مجلس المنافسة ضعيف وفشل ضمنيا في أداء مهمته، حيث أوصى بالعمل على إنفاذ قواعد المنافسة ضد التواطؤ بين الفاعلين، واستغلال وضعية الهيمنة، والتلاعب في الصفقات العمومية.



