
هاجم الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد، الحكومة ووزارة الفلاحة بسبب الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي بمختلف الأسواق المغربية، معبّراً عن استيائه مما وصفه بـ”الغضب والسخط غير المسبوقين” وسط المواطنين قبيل عيد الأضحى.
وقال الرميد، في تدوينة له، إنه تابع “بحزن وحسرة أصوات الناس المدوية بشأن الغلاء المستعر للأكباش في معظم الأسواق المغربية”، مؤكداً أن حالة الاحتقان الشعبي التي ترافق هذه السنة لم تشهدها البلاد في أي مناسبة سابقة مرتبطة بعيد الأضحى.
وأشار المتحدث إلى أن الأزمة الحالية تأتي رغم مرور سنة لم يتم فيها ذبح الأضاحي، ورغم الدعم المالي الحكومي الكبير الذي استفاد منه مستوردو الأغنام، إضافة إلى الموسم الفلاحي الجيد الذي عرفته المملكة بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، متسائلاً: “أين الخلل إذن؟”.
واعتبر الوزير السابق في حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني أن الخلل يكمن في “السياسة الفلاحية التي لم تستطع تدبير الموضوع بتبصر واستباقية”، منتقداً في السياق ذاته تصريحات وزير الفلاحة تحت قبة البرلمان بشأن إمكانية اقتناء الأضحية بألف أو ألفي درهم، معتبراً أن تلك الأسعار “لا وجود لها إلا في مخيلته البعيدة عن الواقع”.
وأضاف الرميد أن الأسر المغربية تواجه هذه السنة وضعاً صعباً وغير مسبوق بسبب “النار الملتهبة لأسواق الغنم”، داعياً إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومطالباً باستقالة وزير الفلاحة، معتبراً أن ذلك “أضعف الإيمان” أمام ما تعيشه الأسواق من فوضى وارتفاع قياسي في الأسعار.



