
انتقد حزب العدالة والتنمية ما اعتبره “تلميحات غير مقبولة” صدرت عن الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال على موقع فيسبوك، على خلفية الجدل الذي أعقب تصويت الفريق الاستقلالي ونقابته بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم مصفاة “لاسامير”.
واعتبر الحزب أن دفاع حزب الاستقلال عن موقفه كان يفترض أن يركز على توضيح مبررات التصويت للرأي العام، بدل توجيه اتهامات مبطنة إلى ما وصفه بـ”جهات حزبية”، في إشارة فهمها الحزب على أنها تستهدف العدالة والتنمية، وتحميلها مسؤولية قرار تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها.
وأشار الحزب إلى ما وصفه بـ”التناقض” في خطاب حزب الاستقلال، موضحا أن الأخير يهاجم قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذ خلال فترة حكومة العدالة والتنمية، بينما يؤكد في الوقت ذاته رفضه إعادة المحروقات إلى نظام المقاصة، مبررا ذلك بأن هذا النظام كان يستفيد منه أساسا الميسورون أكثر من الفئات الهشة، وأن العودة إليه ستثقل كاهل ميزانية الدولة وتؤثر على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر.
وأضاف الحزب أن هذه المبررات هي نفسها التي قدمها سابقا لتفسير قرار إصلاح نظام الدعم وتحرير أسعار المحروقات، معتبرا أن هذا الإصلاح مكن من الحفاظ على توازنات المالية العمومية وتوجيه الموارد نحو الفئات المستحقة.
وأكد حزب العدالة والتنمية أنه لا علاقة له بحملة الانتقادات التي أعقبت تصويت حزب الاستقلال، نافيا اعتماده مثل هذه الأساليب في تدبير خلافاته السياسية، ومشددا على أنه اعتاد الدفاع عن مواقفه بشكل مباشر وعلني.
وختم الحزب تصريحه الإعلامي بالتأكيد على أن الفرق بينه وبين خصومه السياسيين يكمن في التمسك بالدفاع عن الإصلاحات والقرارات التي اتخذها خلال تدبيره للشأن العام، معتبرا أن الشفافية وتحمل المسؤولية السياسية يظلان الأساس في تقييم المواقف بعيدا عن ما وصفه بالمزايدات والحسابات الانتخابية الضيقة.



